روايات وقصص

عروسه البحر حكايات اسما السيد

ما ردتش.

بصت للطفل وبس.

لكن قبل ما أتحرك ناحية الميه، لمحت حاجة خلتني أتراجع.

كان فيه جرح عميق في كتفها.

والميه حواليها كان لونها أغمق.

كانت مصابة.

والأغرب…

إنها كل شوية تبص وراها ناحية البحر المفتوح.

كأنها مش بس جاية تاخد ابنها.

كأنها هربانة من حاجة.

قربت من الشط شوية وقالت بسرعة:

— الطفل… لا يبقى هنا.

قلت:

— طب أعمل إيه؟ أرجعهولك؟

هزت راسها بعنف.

— لا!

اتصدمت.

— أمال إيه؟!

بصتلي نظرة عمري ما هنساها.

نظرة خوف.

وبعدين قالت:

— خذه… واهرب.

وفي نفس اللحظة…

سمعنا صوت جاي من بعيد.

صوت عميق جدًا…

زي زمجرة طالعة من قاع البحر نفسه.

الست بصت وراها بفزع.

والطفل رجع يعيط.

صرخت فيا:

— اهرب!

ما فكرتش.

حضنت الطفل ولفيت ناحية القرية وبدأت أجري.

لكن بعد كام خطوة سمعت صوت ارتطام ضخم ورايا.

لفيت.

شوفت الست اختفت تحت الميه.

وبعيد عنها…

ظهر شيء أسود ضخم للحظة فوق سطح البحر.

مش سمكة.

ومش حوت.

حاجة عمري ما شوفت زيها.

وبعد ثواني اختفى كل شيء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى