عروسه البحر حكايات اسما السيد

لكن كنا عارفين إن مفيش مكان نهربله.
إلا البحر.
قلت:
— إنت مجنون؟ هنرجع للمكان اللي أمه قالتلي أهرب منه؟
سالم رد:
— هي ماكانتـش خايفة من البحر يا حسن.
— أمال من إيه؟
— منهم!
وأشار للرجالة اللي بيجروا ورانا.
وصلنا للشط.
البحر كان هادي بشكل مرعب.
سالم وقف عند الميه وطلع صفارة صغيرة على شكل صدفة.
نفخ فيها.
مطلعش صوت تقريبًا.
لكن الطفل رفع رأسه.
وبعد ثواني…
بدأ سطح البحر يتحرك.
واحدة…
اتنين…
عشرة…
عشرات الظلال ظهرت تحت الميه.
جابر ورجالته وقفوا.
واحد منهم قال:
— يا باشا… إحنا لازم نمشي.
جابر صرخ:
— محدش يتحرك!
رفع بندقية صيد ناحية الطفل.
وفي اللحظة دي…
خرجت أم الطفل من الميه.
كانت مصابة…
لكن وراها ظهر العشرات.
جابر رفع سلاحه.
أنا وقفت قدام الطفل.
قلت:
— لو هتضرب… اضربني الأول.
بصلي باحتقار:
— إنت مش فاهم قيمة اللي شايله.
رديت:
— عارف قيمته.
وبصيت للطفل.
— روح.
قربت ناحية الميه.
أمه مدت إيديها.
لكن قبل ما أسلمه…
بصتلي فجأة.




