عروسه البحر حكايات اسما السيد

أول ما قربته منه…
الطفل سكت.
مد إيده للمية.
حطيت الجردل جنبه بحذر.
غمس صوابعه فيه…
وفجأة القشور اللي على ذيله لمعت.
نور فضي خفيف ملأ الأوضة لثانية واحدة.
وقتها اتأكدت إن اللي حصل مش حلم.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعدها.
الطفل فتح كفه الصغيرة.
كان ماسك حاجة.
حاجة ماخدتش بالي منها طول الوقت.
سلسلة رفيعة جدًا.
وفي آخرها قطعة معدنية صغيرة على شكل صدفة.
أخدتها منه.
كان محفور عليها رمز غريب.
لكن لما قلبتها…
لقيت حاجة خلت قلبي يقف.
كان فيه اسم عربي محفور على ظهرها.
اسم واحد:
“ليلى”
همست:
— ليلى؟
وفجأة…
سمعت صوت حاجة وقعت بره البيت.
سكت.
بصيت ناحية الباب.
حد كان واقف بره.
وبعدين…
خبط.
دقة واحدة.
دقتين.
ثلاثة.
شيلت الطفل بسرعة وغطيت ذيله.
وسألت:
— مين؟
محدش رد.
قربت من الباب بحذر.
بصيت من الشباك الصغير…
وشوفت راجل واقف وظهره ليا.
لابس هدوم سودا طويلة رغم إن الجو صيف.
وفي إيده…
كان ماسك شبكة صيد مقطوعة.
نفس الشبكة اللي لقيت الطفل فيها.




