امي حكايات اسما السيد

— بس ما تعاقبوش بعض على غلطة أنا عملتها.
الكلمة دي فضلت جوايا.
بعد أيام، أمي خرجت من المستشفى ورجعت البيت.
وأمينة رجعت تزورها.
أول ما شوفتها، حضنتها.
قلت:
— ليه ما قولتيليش؟
قالت:
— أمك ائتمنتني على سرها.
وبعدين بصت لمنصور وقالت:
— وبعدين أنا كنت شايفة الست دي بتستنى ابنها من سنين… مقدرتش أقف بينهم.
مرت الشهور.
حالة أمي ما رجعتش زي الأول.
لكنها كانت مبسوطة.
والبيت اللي كان ساكت سنين…
بقى فيه صوت.
أنا.
أختي.
أولادنا.
ومنصور.
في البداية كان غريب وسطنا.
وبعدين بالتدريج، بقينا نعرفه.
اكتشفنا إنه بيحب الشاي تقيل.
وبيضحك من قلبه لما الأطفال يهزروا معاه.
وإن وشومه اللي خوفتني أول مرة كان ورا كل واحد منها مرحلة من حياته.
وإن الراجل اللي كنت فاكرة إن أمي جابته علشان “يخدمها”…
كان جاي في الحقيقة علشان ياخد فرصة أخيرة يكون ابنها.
وبعد عدة شهور، أمي تعبت تاني.
المرة دي كانت أضعف.
اتجمعنا حواليها.
بصت لأختي.
وبصتلي.
وبعدين بصت لمنصور.




