امي حكايات اسما السيد

قال:
— وأنا جيت.
أمي عيطت.
— بعد عمر كامل.
اليوم ده اتصلت بأختي.
جت المستشفى.
ولما أمي حكتلها الحقيقة، رد فعلها كان أصعب مني.
رفضت تصدق في الأول.
طلبت تشوف الأوراق والصور.
ومنصور ما زعلش.
قال لها:
— من حقك.
وكان مع أمي أوراق قديمة وصور ومكاتبات تثبت القصة.
لكن أختي فضلت محتاجة وقت.
أما أنا…
فكان عندي سؤال تاني.
سألت أمي:
— ليه منصور تحديدًا هو اللي يراعيكي؟ كان ممكن يرجع أخوكي من غير ما يبقى مسئول عن كل حاجة.
ابتسمت.
وقالت:
— علشان كنت عايزة أعرف ابني.
— يعني إيه؟
— أنا أعرف الطفل اللي اتاخد مني… لكن ماكنتش أعرف الراجل اللي رجعلي.
بصت لمنصور.
— كنت عايزة أصحى ألاقيه قدامي. آكل من إيده. أحكيله. أسمع منه. أعيش معاه شهرين يعوضوني ولو شوية عن السنين اللي راحت.
منصور لف وشه بعيد علشان يخبي دموعه.
أمي مدت إيدها له.
— قرب يا ابني.
قرب.
مسكت إيده.
وبعدين مدت إيدها التانية ليا.
مسكتها.
قالت:
— أنا مش طالبة منكم تحبوا بعض غصب.
سكتت تاخد نفسها.



