روايات وقصص

امي حكايات اسما السيد

— جزء من الحقيقة.

حطيت إيدي على راسي.

قلت:

— أمال ليه قالتلي إن أمي طردتها؟

منصور قال:

— لأنها فعلًا طلبت منها تمشي… لكن مش علشان زعلانة منها.

— أمال ليه؟

قال:

— علشان أنا أوافق أجي.

ما فهمتش.

قال:

— لما أمي طلبت مني أقعد معاها، رفضت. قلتلها عندك اللي بيراعيكي، ووجودي هيعمل مشاكل.

ابتسم بحزن.

— راحت قالت لأمينة: “سامحيني… بس لو فضلتي، ابني مش هييجي.”

قلت:

— وأمينة وافقت؟

— أيوه.

— من غير ما تقوللي؟

— أمك حلفتها.

دموعي نزلت من غير ما أحس.

الست اللي افتكرت إنها اتطردت بظلم…

كانت في الحقيقة ساعدت أمي تحقق أمنية أخيرة.

سألت منصور:

— وليه دلوقتي؟ بعد كل السنين دي؟

بص ناحية باب المستشفى.

وقال:

— لأنها عارفة إن وقتها مش طويل.

قلت بسرعة:

— الدكاترة ما قالوش كده.

— هي حاسة.

وبعدين قال:

— وفي سبب تاني.

— إيه؟

منصور بصلي وقال:

— كانت عايزة تصلح غلطتها قبل ما تقابل ربنا.

قلت:

— أي غلطة؟

قال:

— إنها فضلت ساكتة عني كل السنين دي.

سكت لحظة.

— وكانت عايزة تجمعنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى