امي حكايات اسما السيد

قلت:
— لأ… أنا حكمت عليك من شكلك قبل ما أعرفك.
بص لإيده المليانة وشوم.
ابتسم لأول مرة.
— متقلقيش… مش إنتِ أول واحدة.
ابتسمت وسط دموعي.
بعد ساعات، أمي فتحت عينيها.
أول شخص دورت عليه كان منصور.
قالت بصوت ضعيف:
— منصور…
قرب منها:
— أنا هنا يا أمي.
أنا اتجمدت.
دي كانت أول مرة أسمعه بيناديها “يا أمي”.
دموعها نزلت.
بعدين بصتلي.
واضح إنها عرفت فورًا.
قالت:
— قالك؟
قربت منها.
مسكت إيدها.
— أيوه.
قفلت عينيها وقالت:
— سامحيني.
قلت:
— ليه يا أمي؟ ليه ما قولتيش؟
قالت:
— كنت جبانة.
منصور قال:
— ما تقوليش كده.
لكنها هزت راسها.
— لأ يا ابني… أنا غلطت.
وبصتلي.
— كل سنة كانت بتعدي، كنت بقول هقولكم السنة الجاية. وبعدها خفت أكتر. لحد ما كبرتوا، واتجوزتوا، وبقيت خايفة أفتح باب قفلته من عشرات السنين.
قلت:
— وإنتِ طردتي أمينة علشانه؟
ضحكت بخفة.
— ما طردتهاش.
— أمال؟
قالت:
— دفعتلها حقها وزيادة… وطلبت منها ترتاح شوية.
وبصت لمنصور.
— كنت عايزة ابني.
منصور وطى راسه وباس إيدها.




