امي حكايات اسما السيد

— وكانت تقدر تقولنا.
قال:
— كانت خايفة.
— مننا؟
— من كل حاجة. من المشاكل القديمة، ومن إن حياتكم تتقلب، ومن إنكم تفتكروا إنها كانت مخبية عليكم بإرادتها.
سكت.
وبعدين قال:
— وأنا كمان كنت غضبان.
قلت:
— منها؟
هز راسه.
— سنين.
كنت فاكر إنها نسيتني وعاشت حياتها.
وعلشان كده لما قابلتها أول مرة بعد ما كبرت، ماقدرتش حتى أناديها “يا أمي”.
سألته:
— قابلتها إمتى؟
— من حوالي 15 سنة.
اتصدمت.
يعني قبل ما أمي تلازم السرير بحوالي 3 سنين.
قلت:
— وكانت بتشوفك من ساعتها؟
— في الأول على فترات. وبعد ما تعبت، أنا اللي بعدت.
— ليه؟
مسح دقنه بإيده وقال:
— لأني كنت لسه شايل منها.
بصيت للوشوم على إيديه.
قال كأنه فهم نظرتي:
— حياتي ما كانتش سهلة. اشتغلت شغلانات كتير، وسافرت، واتخبطت في الدنيا. لكن ربنا هداني لحالي من سنين.
وبعدين كمل:
— من شهرين، أمي هي اللي بعتتلي.
قلت:
— بعتتلك إزاي؟
— خلت أمينة تكلمني.
اتجمدت.
— أمينة؟!
— أيوه.
— يعني أمينة كانت عارفة؟




