روايات وقصص

امي حكايات اسما السيد

كل يوم تقريبًا، كنت ألاقي أمي ومنصور قاعدين بيتكلموا بالساعات.

 

وأول ما أدخل عليهم…

 

يسكتوا.

 

كأن فيه سر بينهم مش عايزين حد يعرفه.

 

وكل ما أسأل أمي:

 

— إنتِ تعرفي منصور منين؟

 

كانت تغير الموضوع.

 

لحد اليوم اللي كل حاجة اتقلبت فيه.

 

أمي تعبت فجأة جدًا، واضطرينا ننقلها المستشفى.

 

الدكاترة قالوا إن اللي حصل نتيجة طبيعية لتطور حالتها وإنها محتاجة متابعة دقيقة.

 

لكن الخوف خلاني أفكر في أسوأ الاحتمالات.

 

وبدأت أشك في منصور.

 

الغريب إنه ما سابش أمي لحظة.

 

فضل واقف جنب سريرها في المستشفى بالساعات.

 

يسأل الدكاترة عن العلاج، يتابع مواعيد الدوا، ويطمن عليها كأنه…

 

واحد من ولادها.

 

ودي كانت أكتر حاجة مقلقاني.

 

لأنه ماكانش بيتصرف كموظف بياخد مرتب.

 

كان بيتصرف كأن أمي تخصه.

 

وكأن وجوده جنبها حق طبيعي.

 

لما أمي نامت أخيرًا، خرجت معاه بره الأوضة وقلتله:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى