روايات وقصص

امي حكايات اسما السيد

فتحها.

طلع منها صورة صغيرة، باهتة من كتر السنين.

مدهالي.

أخدتها.

كانت أمي.

أصغر بكتير.

يمكن في أوائل العشرينات.

شايلة طفل رضيع وبتبصله وهي بتضحك.

قلت:

— الطفل ده مين؟

منصور رد:

— أنا.

قلب الصورة.

على الضهر كان فيه كلام بخط أمي:

“ابني… سامحني لو كبرت وفي قلبك سؤال أنا ماقدرتش أجاوبه.”

إيدي بدأت ترتعش.

قلت:

— احكي من الأول.

سند منصور ضهره على الحيطة.

وقال:

— أمك اتجوزت قبل أبوكي.

اتصدمت.

عمري ما سمعت الكلام ده.

قال:

— كانت صغيرة جدًا، والجواز ماكملش. وبعد ما خلفتني، حصلت مشاكل كبيرة، وأبويا أخدني وسافر بيا عند أهله.

قلت:

— وأمي سابتك؟

رفع عينه بسرعة:

— لأ.

صوته اتغير.

— دي أهم حاجة لازم تعرفيها… هي ما سابتنيش.

سكت لحظة وكمل:

— حاولت ترجعني أكتر من مرة. لكن وقتها ماكانش معاها سند ولا فلوس، وأهل أبويا رفضوا. وبعد سنين أبويا مات، وأنا اتربيت عند جدتي.

قلت:

— طب ليه ما رجعتش لأمي بعدها؟

ابتسم بحزن.

— لما عرفت أوصل لها، كانت اتجوزت أبوكي وخلفتك إنتِ وأختك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى