روايات وقصص

امي حكايات اسما السيد

وقالت:

— الحمد لله.

قلت:

— على إيه يا أمي؟

ابتسمت.

— إني شوفتكم مع بعض.

منصور مسك إيدها.

قال:

— ارتاحي يا أمي.

بصتله طويلًا.

وقالت:

— سامحتني؟

دموعه نزلت.

باس إيدها وقال:

— من زمان.

ابتسمت.

وبعد أيام قليلة، توفاها الله بهدوء.

يوم العزاء، كان منصور واقف بعيد.

كأنه لسه مش عارف له مكان وسط العيلة ولا لأ.

روحتله.

وقفت جنبه.

قلت:

— إنت واقف هنا ليه؟

قال:

— الناس مش عارفاني.

قلت:

— يبقى يعرفوك.

ومسكت دراعه ودخلت بيه وسط العيلة.

ولما واحدة من قرايبنا سألتني:

— مين الراجل ده؟

بصيت لمنصور.

وبعدين قلت من غير تردد:

— ده أخويا الكبير.

منصور نزل عينه.

لكن أنا شفت دموعه.

بعد وفاة أمي، كنت أوقات بدخل أوضتها وأفتكر أول مرة شوفته قاعد جنب سريرها.

افتكر خوفي منه.

وشكّي فيه.

والفلوس اللي عرضتها عليه علشان يبعد.

وأفتكر جملته قدام المستشفى:

“أنا مش شغال عند أمك… أنا ابنها.”

وقتها فهمت ليه أمي كانت بتضحك معاه بالطريقة دي.

هي ما كانتش بتضحك علشان لقت راجل يراعيها أحسن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى