روايات وقصص

امي حكايات اسما السيد

 

لكن قبل ما أكمل، أمي رفعت إيدها ووقفتني.

 

وقالت بمنتهى الحزم:

 

— منصور هيفضل هنا.

 

بصيتلها باستغراب.

 

فكملت:

 

— وأنا اللي طلبت منه يراعيني… ومش عايزة أسمع كلمة زيادة في الموضوع ده.

 

ومن اليوم ده، منصور بقى هو اللي بيراعي أمي.

 

وفي الأول، ما كنتش مرتاحة له نهائي.

 

شكله كان يخض، وكلامه قليل، ومحدش فينا كان يعرف هو جه منين أصلًا، ولا أمي عرفته إزاي.

 

لكن مع الأيام…

 

اضطريت أعترف بحاجة ما كنتش متوقعاها.

 

الراجل ده كان بيعامل أمي برحمة غريبة.

 

كان يصحى لها بدري، يجهز علاجها وأكلها، يساعدها تتحرك، ويقعد بالساعات يحكيلها ويسمع منها.

 

والتغيير اللي حصل لأمي كان واضح جدًا.

 

بدأت تاكل أحسن.

 

وبدأت تضحك تاني.

 

وبقت تسأل عن الناس وتتابع أخبار العيلة.

 

لأول مرة من سنين، حسيت إن أمي رجعت للحياة.

 

لكن كان فيه شيء واحد مقلقني.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى