روايات وقصص

توام الروح حكايات اسما السيد

أول ما قربت أحط الورد، آدم اتجمد مكانه.

قلت له بهدوء:

“مالك يا حبيبي؟ إحنا جايين نزور أخوك.”

بص في الأرض وهمس:

“بس يا ماما… يوسف مش هنا.”

حسيت برعشة في جسمي، بس ماحبتش أخوفه. مشينا بسرعة وأنا بقول لنفسي: الأطفال في الحزن بيقولوا كلام غريب.

لكن يوم الاثنين، لما رحت أجيبه من الحضانة، قالّي تاني إنه شاف يوسف وكلمه.

مسكت إيده وسألته:

“قالك إيه يا آدم؟”

وشه اتغير، وبان عليه إنه مش عايز يتكلم.

همس:

“ده سر يا ماما… يوسف قالّي ماقولكيش.”

هنا قلبي اتقبض.

مين اللي بيقابل ابني في الحضانة؟ ومين اللي بيقوله إنه يوسف؟

دخلت على المديرة فورًا وطلبت أشوف كاميرات المراقبة.

المديرة شغلت التسجيل.

وأول ما شفت اللي ظهر على الشاشة… حسيت إن رجلي مش شايلاني.

كان فيه ولد واقف جنب آدم في فناء الحضانة.

نفس الطول تقريبًا.

نفس الشعر.

نفس الجاكيت الأزرق اللي كان يوسف لابسه يوم الحادثة.

والأغرب… إن الولد لف وشه ناحية الكاميرا.

وساعتها أنا صرخت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى