بابا حكايات اسما السيد

وقفت بعيد.
— مين حضرتك؟
ابتسم:
— صاحبة سليم الجديدة؟
مريم اتوترت:
— معرفش حضرتك بتتكلم عن إيه.
الراجل قرب خطوة.
— قولي لسليم إن الماضي عمره ما بيموت.
مريم رجعت خطوة.
— ابعد عني.
وفجأة عربية سودا وقفت.
نزل منها كريم، حارس سليم.
الراجل هرب.
كريم جري وراه، لكن مقدرش يلحقه.
بعد دقائق وصل سليم بنفسه.
أول مرة مريم تشوفه منفعل بالشكل ده.
قال:
— لمسك؟
— لأ.
— قال لك إيه؟
حكتله.
وشه اتقفل.
مريم سألته:
— مين ده؟
سليم قال:
— حد عنده مشكلة معايا.
— وإيه دخلنا إحنا؟
سكت.
مريم فهمت.
— علشان الناس شايفاني قريبة منك؟
سليم قال:
— غالبًا.
مريم انفجرت:
— وأنا من الأول قلتلك مش عايزة أدخل عالمك!
— مريم…
— أنا عندي بنت! مش هعرّضها للخطر علشان حضرتك عايز تعوض أختك!
الجملة خرجت منها بقسوة.
سليم اتجمد.
مريم نفسها ندمت.
لكنه قال بهدوء:
— عندك حق.
لف ومشي.
من غير دفاع.
من غير كلمة زيادة.
ومن اليوم ده اختفى.
لا مكالمات.
ولا زيارات.
ولا حتى ظهر في المستشفى.
بس مصاريف المتابعة استمرت زي الاتفاق.



