بابا حكايات اسما السيد

برج كامل في التجمع.
أرضيات رخام.
سكرتارية.
أمن.
وأسماء شركات على الحيطان.
دخلت المكتب.
سليم كان واقف قدام شباك ضخم.
قال من غير ما يلف:
— شكرًا إنك جيتي.
مريم ردت:
— جيت علشان بنتي بس.
لف لها.
— وأنا طلبتك علشان بنتك.
وأشار للكرسي.
مريم ماقعدتش.
— قول.
سليم فتح درج مكتبه وطلع الصورة نفسها.
حطها على المكتب.
— دي نور.
— أختك؟
هز راسه.
— ماتت وهي عندها سبع سنين.
مريم بصت للصورة.
— ربنا يرحمها.
سليم ضغط فكه.
— كان عندها سرطان دم.
مريم رفعت عينيها.
— زي ليلى؟
— أيوه.
سكت لحظة.
— وإحنا وقتها كنا فقراء جدًا.
مريم استغربت.
الراجل اللي قدامها يملك شركات بالملايين؟
قال:
— أبويا باع كل حاجة علشان علاجها. وفي الآخر… الفلوس خلصت قبل العلاج ما يخلص.
نبرته كانت هادية.
لكن فيها مرارة سنين.
— ماتت.
مريم قالت:
— أنا آسفة.
سليم كمل:
— ومن يومها، وعدت نفسي إني لو بقي معايا فلوس، محدش يخسر ابنه علشان مش قادر يدفع.
مريم فهمت.
— عايز تساعد ليلى؟
— لا.
اتصدمت.




