بابا حكايات اسما السيد

لكن البنت كملت:
— وامبارح كانت بتعيط وهي فاكرة إني نايمة… وقالت إن الفلوس خلصت.
مريم حطت إيدها على بوق بنتها:
— كفاية.
سليم رفع عينه لمريم.
لأول مرة، ملامحه الجامدة اتحرك فيها شيء غريب.
مش شفقة.
ولا فضول.
كان شيء أقرب للوجع.
وقف ببطء وقال:
— سيبيها تتكلم.
مريم ردت بسرعة:
— دي طفلة ومش فاهمة حاجة. آسفة لو ضايقت حضرتك.
— هي ما ضايقتنيش.
سليم بص لليلى تاني:
— اسمك إيه؟
— ليلى.
— عندك كام سنة؟
رفعت أربع صوابع:
— أربعة… بس قريب هبقى خمسة.
ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.
مريم شافتها.
والغريب إن الحراس نفسهم بصوا لبعض باستغراب.
واضح إن الراجل ده مبيبتسمش كتير.
ليلى مدت إيدها ولمست كم بدلته:
— إنت زعلان؟
سليم اتجمد ثانية.
قال:
— ليه بتقولي كده؟
— علشان عينيك زعلانة.
مريم شدّت ليلى ناحيتها:
— يلا نمشي.
لكن قبل ما تتحرك، سليم قال:
— استني.
مريم وقفت.
مد إيده لواحد من رجاله.
الراجل طلّع محفظة جلد.
مريم اتوترت:
— لا… لو حضرتك هتديني فلوس، أنا مش محتاجة.




