بابا حكايات اسما السيد

سليم قال:
— لأن علاجها الأساسي خلص.
فتح ملف قدامه.
مريم اتغير وشها.
— الملف ده منين؟
— المستشفى.
— إزاي تاخد ملف بنتي من غير إذني؟
سليم رد:
— عندك حق تغضبي. وأنا أتحمل ده.
مريم مدت إيدها:
— هاته.
ناولها الملف.
قال:
— بس شوفي الصفحة الأخيرة.
فتحتها.
كان تقرير حديث.
سليم أشار لسطر.
— الدكتور كاتب إنها محتاجة متابعة شهرية لمدة سنتين على الأقل.
مريم قالت:
— عارفة.
— وانتي مأخرة ميعاد المتابعة بقالك شهرين.
سكتت.
— صح؟
عينها اتمليت دموع.
— ماكانش معايا.
سليم بص بعيد.
وكأنه سامع نفس الجملة من سنين.
قال:
— أنا هتكفل بكل متابعة ليلى.
مريم هزت راسها بسرعة:
— لأ.
— ليه؟
— لأني مش عايزة صدقة.
— مش صدقة.
— أمال إيه؟
سليم بص لها مباشرة:
— دين قديم.
— دين لمين؟
قال:
— لأختي.
مريم فضلت ساكتة.
ثم قالت:
— حتى لو وافقت، ده مش معناه إنك تدخل حياتنا.
— أنا ما طلبتش أدخل حياتكم.
مريم رفعت حاجبها.
سليم أكمل:
— أنا بس مش عايز طفلة تانية تبقى مكان نور.
وافقت في الآخر على المتابعة الطبية فقط.




