بابا حكايات اسما السيد

مرة تحكيله عن الحضانة.
مرة توريله رسمة.
مرة تقوله إن شعرها طول سنتيمتر.
وفي مرة رسمت صورة.
ثلاث أشخاص.
مريم.
ليلى.
ورجل طويل جدًا لابس بدلة سودا.
وكتبت فوقه بحروف معوجة:
“عمو سليم.”
سليم أخد الرسمة.
فضل باصص لها وقت طويل.
وفي نفس الليلة علّقها في مكتبه.
وسط شهادات وصفقات وصور رجال أعمال كبار.
رسمة طفلة بألوان شمع.
—
بعد شهور…
مريم بدأت تكتشف إن الصورة اللي الناس عاملاها لسليم مش كاملة.
آه، كان قاسي في شغله.
حازم.
ومحدش بيقدر يضحك عليه.
لكن معظم “الحكايات المرعبة” اللي اتقالت عنه كانت مبالغات من منافسين.
كان عنده مؤسسة خيرية بتدفع علاج أطفال في السر.
من غير صور.
ولا إعلانات.
ولا حتى اسمه موجود عليها.
ولما سألته مريم:
— ليه مخبي ده؟
قال:
— علشان الحاجة اللي تتعمل لله مش لازم الناس كلها تعرفها.
الجملة غيرت حاجة جواها.
—
لكن الهدوء ماكملش.
في يوم، مريم كانت راجعة من شغلها بالليل.
لقيت راجل واقف قدام العمارة.
قال:
— إنتِ مريم؟



