بابا حكايات اسما السيد

سليم رفع حاجبه:
— أنا ما عرضتش فلوس.
مريم سكتت.
خد بطاقة صغيرة من المحفظة ومدها لها.
— دي بطاقة مكتبي.
مريم بصت للبطاقة، لكن ماخدتهاش.
— وليه حضرتك بتدهالي؟
— لأن بنتك قالت حاجة محدش قالهالي من سنين.
مريم رفعت عينيها له.
سليم بص لليلى وقال:
— قالت إني شكلي طيب.
ليلى ضحكت.
أما مريم فمقدرتش تضحك.
قالت:
— شكرًا… بس إحنا هنمشي.
وهي بتلف، سليم لمح السوار الطبي في إيد ليلى.
اسم مستشفى.
ورقم ملف.
فسأل:
— هي كانت مريضة؟
مريم وقفت.
إيدها شدت على إيد بنتها.
— كانت.
— إيه اللي كان عندها؟
مريم بلعت ريقها.
— سرطان دم.
لأول مرة، لون وش سليم اتغير فعلًا.
بص للسوار.
وبعدين لوش ليلى.
قال:
— اسم المستشفى ده… هي اتعالجت فيه؟
— أيوه.
— والدكتور كان مين؟
مريم اتضايقت:
— حضرتك بتسأل ليه؟
سليم مردش فورًا.
الحارس اللي واقف وراه قال:
— باشا…
سليم رفع إيده فسكت.
وبعدين قال لمريم:
— عندك حق. السؤال شخصي.
مريم أخدت ليلى ومشيت.
لكن وهي بتبعد، سمعت صوت سليم:
— كريم.




