مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 2
الرجل الذي كان معه منذ عشر سنوات.
الذي يعرف كل حساب.
كل تحويل.
كل نقطة ضعف.
وجدنا مبالغ شهرية تُرسل إلى السائق.
وجدنا دفعات للمستشفى.
وجدنا أموالًا لحسابات مديرة المنزل.
لكن الأهم…
وجدنا دفعة واحدة ضخمة قبل حادث الأخت بثلاثة أيام.
إلى شركة سيارات.
قال الرجل:
— العربية اللي عملت الحادث؟
قلت:
— غالبًا.
أخرج أحد المحققين تقريرًا.
— العربية اتعدلت قبل الحادث.
— اتعدلت إزاي؟
— نظام الفرامل اتفتح واتقفل.
الرجل أغمض عينيه.
— يعني الحادث كان متخطط.
قال المحقق:
— وفيه أكتر.
وضع صورة على الطاولة.
لقطة كاميرا من محطة وقود.
السائق واقف بجوار السيارة قبل ساعات من الحادث.
وبجواره شخص آخر.
رفعت الصورة.
وجه الرجل بجواره لم يكن واضحًا.
لكن ساعة يده كانت واضحة.
ساعة نادرة.
باهظة.
رأيتها من قبل.
رفعت رأسي ببطء إلى الرجل.
قلت:
— الساعة دي…
نظر إلى الصورة.
وفقد وجهه لونه.
— أعرفها.
— بتاعة مين؟
قال:
— بتاعتي.
ساد الصمت.
قلت:
— مستحيل، إنت كنت في اجتماع وقتها.




