مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 2
— لوحدها؟
— أيوه.
— سمحت لها؟
أغمض عينيه.
— أنا كنت مضغوط. وكانت بتبكي وتقول إن المريضة أختها.
الرجل وقف.
— وبعدها؟
قال الطبيب:
— بعد عشر دقايق، خرجت.
— وأختي؟
— حالتها ساءت فجأة.
— فجأة إزاي؟
الطبيب لم يرفع عينيه.
قلت:
— قول الحقيقة.
همس:
— جهاز المراقبة فصل لدقايق.
تجمد الرجل.
— فصل لوحده؟
— لأ.
صمت.
ثم قال:
— حد نزعه.
وقف الرجل أمامه.
— وإنت ما عملتش حاجة؟
— حاولنا ننقذها!
— إنت سيبت واحدة غريبة تدخل لأختي وهي بتموت!
— ماكنتش أعرف!
— ووقعت بعد كده على تقرير مزور!
الطبيب بدأ يبكي.
— هددوني.
ساد الصمت.
قلت:
— مين؟
رفع رأسه.
— ست من البيت.
قلبي دق.
— خطيبته؟
هز رأسه.
— لأ.
— مديرة المنزل؟
— لأ.
نظر إلى الرجل وقال:
— واحدة أكبر سنًا.
تجمد.
— أكبر سنًا؟
قال الطبيب:
— قالت إن العيلة كلها هتنهار لو الحقيقة ظهرت.
اقترب منه الرجل.
— اسمها إيه؟
همس الطبيب باسم واحد.
ولأول مرة منذ عرفته…
رأيت الخوف الحقيقي في عينيه.
قال:
— مستحيل.
سألته:
— مين؟
نظر إليّ.




