منوعات

مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 2

وقال:

— أمي.


في السيارة، لم يتكلم طوال الطريق.

كنت أعرف أنه يحاول العثور على تفسير آخر.

أي تفسير.

قال أخيرًا:

— أمي كانت بره البلد وقت الحادث.

— متأكد؟

— أنا اللي حجزت لها الطيارة.

— ركبت الطيارة؟

سكت.

أخرج هاتفه.

اتصل بمساعده.

— عايز سجلات سفر والدتي ليلة حادث أختي… مش الحجز. تسجيل الصعود للطائرة فعليًا.

انتظر.

ثم أغلق.

قلت:

— في حاجة تانية.

— إيه؟

— الطبيب قال إن أم طفلتك خرجت من المستشفى.

— وبعدين؟

— اختفت من كل السجلات.

— يعني إيه؟

— ما فيش كاميرا صورت خروجها. ولا عربية مسجلة باسمها. ولا اسم حقيقي.

قال بغضب:

— يبقى كانت جزء منهم.

— أو كانت هي كمان بتهرب منهم.

نظر من النافذة.

بعد دقائق، رن هاتفه.

أجاب.

لم يتكلم.

وجهه تغير فقط.

أغلق.

قلت:

— والدتك؟

نظر إليّ.

— ما ركبتش الطيارة.


عدنا إلى المنزل قبيل الفجر.

لم نخبر أحدًا.

دخلنا غرفة مكتب والدته القديمة التي كانت مغلقة منذ سنوات.

قال:

— بعد وفاة أختي، أمي سابت البيت وعاشت أغلب الوقت برا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى