مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 2
— ليه؟
— قالت إنها مش قادرة تعيش وسط الذكريات.
فتحت الأدراج.
رسائل قديمة.
صور.
عقود.
ثم وجدت ظرفًا صغيرًا.
عليه تاريخ يسبق الحادث بيومين.
وكتب عليه:
“إلى أمي… أرجوكِ لا تمنعيه من معرفة ابنته.”
ناولته له.
قرأ السطر.
ثم جلس.
— كانت عارفة.
قلت:
— والدتك كانت عارفة من البداية إن الطفلة بنتك.
أغلق عينيه.
— ليه؟
لم أجب.
لكننا وجدنا الجواب بعد دقائق.
داخل درج مقفل كان هناك ملف طبي.
فتحته.
اسم امرأة.
تاريخ قديم.
وحمل مثبت.
قلت:
— دي أم الطفلة؟
أخذ الملف.
قرأ الاسم.
يده بدأت ترتجف.
قلت:
— تعرفها؟
لم ينطق.
قلت مرة ثانية:
— تعرفها؟
رفع عينيه إليّ.
وكان صوته بالكاد مسموعًا:
— دي مش البنت اللي كنت مرتبط بيها.
تجمدت.
— إيه؟
قال:
— دي…
سكت لحظة طويلة.
— دي أخت خطيبتي.
الفصل السادس: أخت الخطيبة
جلست أمامه.
— إنت متأكد؟
— شفتها قبل كده كذا مرة.
— كان بينكم علاقة؟
رفع عيني بسرعة.
— لأ.
— أمال التحليل إزاي بيقول إنك الأب؟
لم يجب.
مددت الملف أمامي.
ثم قرأت التاريخ.




