مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 2
— للحظات.
اقترب منه.
— اتكلمت؟
الطبيب لم يجب.
ضرب الرجل كفه على الطاولة.
— قالت إيه؟
تدخلت:
— سيبه يتكلم.
تنفس الطبيب بصعوبة.
— أول ما وصلت، حالتها كانت خطيرة جدًا. إصابة في الرأس، نزيف داخلي… بس كانت لسه واعية.
— وقالت إيه؟
نظر الطبيب نحوي.
— سألت عن طفلة.
ثم نظر إليه.
— وقالت: “ما تخلوهاش توصل له.”
تغير وجهه.
— توصل لمين؟
— ما قالتش.
سألته:
— والمرأة اللي وصلت بعدها؟
بلع ريقه.
— جات بعد حوالي عشرين دقيقة.
— اسمها؟
— قالت اسم مختلف.
— شكلها؟
تردد.
ثم قال:
— صغيرة في السن… تقريبًا أوائل التلاتينات. شعرها أسود طويل. وكانت في حالة انهيار.
الرجل أمسك حافة الطاولة.
— قالت إنها مين؟
— قالت إنها أم الطفلة.
ساد الصمت.
قلت:
— كانت تعرف إن المصابة أختُه؟
— أيوه.
— وكانت تعرف الطفلة؟
— كانت ماسكة صورة ليها.
التفتنا لبعض.
قال الرجل:
— فين الصورة؟
— اختفت بعد اللي حصل.
سألته:
— إيه اللي حصل؟
وجه الطبيب ازداد شحوبًا.
— دخلت عندها.
— مين؟
— المرأة.


