مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 2
كانت والدته واقفة في منتصف المكان.
امرأة أنيقة، ثابتة، لا تبدو كمن تعيش مطاردة.
قال ابنها:
— فين هي؟
أشارت إلى كرسي.
— اقعد.
— فين أم بنتي؟
— طول عمرك مستعجل.
— وإنتِ طول عمرك بتقرري عني.
ظهرت لأول مرة علامة غضب على وجهها.
— أنا اللي بنيت لك كل حاجة.
— وسرقتي مني بنتي.
— حميتك.
ضحك بمرارة.
— من إيه؟ من الأبوة؟
قالت:
— من فضيحة كانت هتدمر اسم العيلة.
— فضيحة إيه؟
تقدمت خطوة.
— حبيبتك القديمة ما سابتكش لأنها بطلت تحبك.
تجمد.
— أمال؟
قالت:
— لأنها عرفت إن عيلتنا رفضتها… وأنا دفعت لها علشان تختفي.
ضغط فكه.
— كم دفعتي؟
— مش مهم.
— كم؟
— مبلغ كفاية يخليها تبدأ حياة جديدة.
قال:
— وإيه علاقة أخت خطيبتي؟
أجابت:
— بعد سنين اكتشفنا إنك ممكن ما تخلفش طبيعيًا بسبب العملية القديمة.
وجهه تغير.
— وبعدها؟
— أختك قررت تحل المشكلة بطريقتها.
— استخدمت عينة مني من غير إذني؟
— كانت بتفكر في مستقبل العيلة.
صرخ:
— أنا مش شركة!
ردت بقسوة:
— إنت وريث اسم وعمل وتاريخ.



