مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 2
قال:
— وأنا إنسان!
لأول مرة ارتفع صوتها:
— الإنسان بيموت، الاسم هو اللي بيفضل!
صمت ثقيل.
ثم قال:
— وأم الطفلة؟
تغيرت ملامحها.
قالت:
— هي وافقت تحمل.
— ليه؟
— كانت محتاجة فلوس.
— وأختي؟
— كانت هتربي الطفلة، وكل الموضوع ينتهي.
قال:
— بس أمها رجعت.
صمتت.
قلت لنفسي من خلف الحاجز:
وصلنا للنقطة.
قال:
— أم بنتي رجعت تطالب بيها، صح؟
والدته لم تجب.
قال:
— وأختي وقفت معاها.
أخيرًا قالت:
— أختك ندمت.
— وإنتِ؟
— أنا ماكانش عندي رفاهية الندم.
قال بصوت منخفض:
— فين أم بنتي؟
أشارت إلى باب معدني خلفها.
— هناك.
تحرك نحوه.
لكن والدته قالت:
— قبل ما تفتحه… لازم تعرف حاجة.
توقف.
— إيه؟
ابتسمت ابتسامة باردة.
— المرأة اللي جوه مش جاية علشان بنتها.
— أمال؟
قالت:
— جاية تقتلك.
وفي اللحظة نفسها…
انفتح الباب المعدني.
وخرجت امرأة تحمل مسدسًا.
الفصل السابع: الرصاصة التي لم تُطلق
رفع الرجل يديه ببطء.
المرأة كانت شاحبة، نحيلة، وعيناها غارقتان في الغضب.
قال:
— إنتِ أم بنتي؟



