منوعات

مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 2

الفصل الخامس: المرأة التي وصلت قبل الجميع

— أم الطفلة الحقيقية؟

خرج السؤال منه وكأنه لا يصدق أن الكلمات تخص حياته.

أومأت.

— الدكتور قال إنها وصلت المستشفى قبل منك بساعتين.

— إزاي؟ أنا وصلت بعد الحادث مباشرة.

— لأ.

نظر إليّ بحدة.

أكملت:

— التقرير اللي اتسجل عندكم يقول إن الحادث حصل الساعة عشرة ونص. لكن الدكتور أكد إن أختك وصلت الطوارئ الساعة تسعة إلا ربع.

سكت.

حاول أن يستوعب الفارق.

— يعني حد غيّر وقت الحادث؟

— ووقت دخولها المستشفى.

— ليه؟

— علشان يخلق ساعتين مش موجودين على الورق.

وضع طفلته في سريرها الصغير، ثم التفت إليّ.

— الدكتور فين؟

— تحت حماية النيابة.

— أنا عايز أشوفه.

— وأنا كمان.


بعد أقل من ساعة كنا في غرفة صغيرة داخل مبنى تابع للنيابة.

جلس الطبيب أمامنا.

رجل في أواخر الخمسينات، وجهه شاحب، ويداه لا تتوقفان عن الارتجاف.

نظر إليه صاحب المنزل وقال:

— أختي كانت عايشة لما وصلت؟

الطبيب خفض رأسه.

— نعم.

— كانت واعية؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى