منوعات

مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 2

بدأ يمشي في الغرفة.

— أنا عمري ما دخلت عيادة بالشكل ده.

قلت:

— ممكن عينة طبية قديمة اتخزنت.

توقف.

نظر إليّ.

— من سنين عملت عملية.

— وكان فيه حفظ عينات؟

سكت.

وجهه أعطاني الإجابة.

قلت:

— مين كان مسؤول وقتها عن كل أوراقك الطبية؟

أجاب دون تردد:

— أمي.


لم تعد القضية مجرد ميراث.

كانت أعمق.

أوسخ.

وأقرب إليه مما تخيلنا.

أخته أعطت بويضتها.

عينته استُخدمت.

أخت خطيبته حملت بالطفلة.

ثم اختفت.

وأخته سجلت الصغيرة باسمها وربتها وكأنها ابنتها.

قلت:

— لازم نعرف ليه عملوا كده.

رد:

— أنا عايز أعرف مين سمح لهم يستخدموا عينة تخصني.

— وأختك ليه وافقت.

رن جرس غرفة الطفلة عبر الشاشة الصغيرة.

صوت بكائها.

تحرك فورًا.

لكن قبل أن يصل إلى الباب…

ظهر على شاشة هاتفه اتصال.

أمي.

توقف.

نظر إليّ.

قلت:

— افتح السماعة.

أجاب.

— ألو؟

صوت امرأة هادئ جاء من الطرف الآخر.

— عرفت.

لم يسأل كيف.

قال:

— إنتِ فين؟

— بعيد.

— أختي ماتت بسببك؟

صمت.

— جاوبيني.

قالت:

— أختك ماتت لأنها رفضت تسمع الكلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى