منوعات

مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد الاخيره

— وبعدها؟

— بعد ما مات، أمنا كملت الخطة.

صمت.

كانت كل الطرق تعود إلى والدته.

لكنني ما زلت أفكر في أمي.

قلت:

— وأمي دخلت في الموضوع إزاي؟

نظرت إليّ.

— والدتك كانت محامية شغالة مع واحد من المساهمين القدامى.

— أعرف إنها كانت محامية.

— لكنها اكتشفت شركات وهمية وتحويلات وملفات طبية مزورة.

قلبي بدأ يدق أسرع.

— وواجهت والدك؟

هزت رأسها.

— أيوه.

الرجل قال:

— وأبويا عمل فيها إيه؟

أخته نظرت إليّ مباشرة.

— حاول يشتري سكوتها.

— وهي رفضت.

— رفضت.

ابتلعت ريقي.

— وبعدها ماتت في حادث عربية.

أومأت.

شعرت لثوانٍ أنني عدت سنوات إلى الوراء.

مكالمة منتصف الليل.

صوت خالتي.

المستشفى.

النعش المغلق.

وكل شخص يقول لي:

“حادث.”

كنت صغيرة وقتها.

صدقت.

لأنني لم أملك سببًا يجعلني لا أصدق.

قلت:

— مين نفذ؟

أخته أجابت:

— السائق نفسه.

الرجل أغلق عينيه.

السائق القديم.

الرجل الذي ظهر خلف كل مصيبة.

قلت:

— يعني هو قتل أمي؟

— بأمر من والدنا.

سألت:

— عندك دليل؟

أخته مدت يدها داخل معطفها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى