منوعات

مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد الاخيره


طلبت مقابلة الأم وحدي.

دخلت.

جلست أمامها.

قلت:

— كنتِ تعرفي أمي.

لم يتغير وجهها.

كررت:

— مش معرفة عابرة.

ظلت صامتة.

وضعت كشف المكالمات أمامها.

— كنتِ بتساعديها.

أغلقت عينيها.

قلت:

— ليه سكتّي؟

قالت:

— لأنها طلبت مني.

تجمدت.

— أمي طلبت منك تسكتي بعد موتها؟

— قبل موتها.

— ليه؟

قالت:

— لأنها اكتشفت إن زوجي عرف إنها بتجمع أدلة.

— وإنتِ حذرتيها؟

— أيوه.

— وبعدين؟

أجابت:

— ادتني نسخة.

— فين؟

— خبّيتها.

— فين؟

نظرت إليّ.

— في مكان ما حدش كان هيقدر يفتشه.

— قولي.

— قبر زوجي.

صمتُّ.

— إيه؟

— بعد ما مات، حطيتها في تجويف داخل شاهد القبر.

شعرت أن كل شيء توقف.

قلت:

— ليه ما سلمتيهاش للشرطة؟

قالت:

— لأني جبنت.

وأخيرًا…

ظهرت الحقيقة التي لم تستطع تغليفها بأي كلمة أخرى.

— لما ماتت أمك، عرفت إن زوجي فعلها. كنت عارفة إن لو اتكلمت، ممكن يعمل نفس الشيء بولادي.

قلت:

— لكنه مات بعد سنوات.

— ولما مات… كنت بقى بقيت زيه.

نظرت إليها.

قالت:

— قضيت سنين أحمي أكاذيبه لحد ما بقيت مش عارفة أنا بحمي العيلة ولا بحمي نفسي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى