مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد الاخيره
— عندي مشكلة قانونية.
رفعت حاجبي.
— إيه؟
أخرج ورقة.
وضعتها أمامي.
كانت عقدًا.
نظرت إليه.
— إيه ده؟
— عرض عمل.
ضحكت.
— مربية؟
— لأ.
— الحمد لله.
— مستشارة قانونية.
— عندك شركة محاماة كاملة.
— ما بثقش فيهم.
— مشكلة شخصية.
ابتسم.
ثم قال:
— وفي بند إضافي.
نظرت إلى الورقة.
— إيه؟
قال:
— إن المستشارة ما ينفعش تختفي فجأة من غير ما تقول.
نظرت إليه.
— ده مش بند قانوني.
— نضيفه.
— مرفوض.
— نفاوض.
ضحكت.
الطفلة مدت يدها نحوي.
أخذتها.
وسكنت في حضني كعادتها.
قال وهو يراقبها:
— أول يوم دخلتي البيت، افتكرت إنك أهدى إنسانة شفتها في حياتي.
— كنت بمثل.
— اكتشفت.
— وإنت افتكرتني مربية خرساء.
— وإنت افتكرتيني وحش.
نظرت إليه.
— ما كنتش غلطانة قوي.
ضحك.
ثم أصبح جادًا.
— ممكن أسألك سؤال من غير ملفات وتحقيقات؟
— اتفضل.
— بعد ما كل ده خلص… ليه لسه بتبعدي؟
سكت.
هذه المرة لم يكن هناك مشتبه به.
لا تسجيل مخفي.
لا باب أبحث خلفه.
فقط سؤال واضح.
قلت:
— لأن حياتك كانت مليانة فوضى.




