مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد الاخيره
وأخرجت وحدة تخزين صغيرة.
— عشان الدليل ده فضلت مختفية تلات سنين.
نظرنا إليها.
قالت:
— فيه ملفات صوتية، حسابات، ورسائل بين أبويا والسائق.
أخذتها منها.
لكنها لم تتركها فورًا.
قالت:
— وفيه حاجة تانية.
— إيه؟
— أبويا كان بيسجل كل حاجة.
الرجل قال:
— ليه؟
ابتسمت بمرارة.
— لأنه ماكانش بيثق في حد.
ثم تركت وحدة التخزين في يدي.
— حتى أمي.
عدنا إلى النيابة.
استغرق فحص الملفات ساعات.
ثم بدأت الحقيقة تظهر.
مكالمة قديمة بصوت والده.
صوت واضح.
بارد.
يقول للسائق:
— المحامية عندها نسخ من الملفات. خلي الموضوع يبان حادث.
لم أستطع سماع الباقي.
نزعت السماعة.
يدي كانت ترتجف.
الرجل جلس أمامي.
لم يحاول الدفاع عن أبيه.
لم يقل إنه ربما تسجيل مزور.
لم يقل أي شيء.
قال فقط:
— أنا آسف.
رفعت عيني إليه.
— إنت ما عملتش ده.
— بس عيلتي عملته.
— وإنت مش عيلتك كلها.
سكت.
ثم قلت:
— بس فيه سؤال.
— إيه؟
— ليه أمك كملت كل ده بعد موت أبوك؟
أخته أجابت من خلفنا:
— لأنها كانت بتحبه أكتر مننا.




