مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد الاخيره
نظر إليّ وقال:
— نشوف هتروح لمين.
قلت:
— منافسة يعني؟
— طبعًا.
مد ذراعيه.
— تعالي لبابا.
مددت يدي.
— تعالي.
نظرت الصغيرة إليه.
ثم إليّ.
ثم…
جلست على الأرض.
وضحكت.
قلت:
— خسرت.
قال:
— إنتِ كمان.
ثم زحفت الصغيرة ناحية أمها الحقيقية.
ضحكنا جميعًا.
قالت أمها:
— أنا كسبت.
قلت:
— تستاهلي.
بعد قليل، وقف بجواري.
قال:
— فاكرة أول مرة قالتلك “ماما”؟
— أيوه.
— اللحظة دي كنت فاكر إن حياتي انتهت.
نظرت له.
— وطلعت بتبدأ.
ابتسم.
ثم أخرج شيئًا صغيرًا من جيبه.
نظرت إليه.
— إيه ده؟
قال بسرعة:
— قبل ما تخافي… مش خاتم.
ضحكت.
كان مفتاحًا.
— مفتاح إيه؟
— المكتب الجديد في المؤسسة.
— أنا عندي مكتب.
— ده أكبر.
— رشوة؟
— ترقية.
— وإيه المقابل؟
أشار إلى المبنى خلفنا.
— تفضلي شريكتي.
نظرت إلى المفتاح.
ثم إليه.
قلت:
— في الشغل؟
رفع حاجبه.
— نبدأ بالشغل.
— والباقي؟
قال:
— نتفاوض.
أخذت المفتاح.
ومن بعيد، نادت الطفلة بصوت أعلى من كل المرات السابقة:
— ماما!
التفتنا جميعًا.
هذه المرة…



