مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد الاخيره
قال:
— والناس اللي ماتت؟
سكتت.
— والمحامية؟
نظر إليّ.
ثم عاد إليها.
— أمها؟
قالت:
— ماكنتش قراراتي.
قلت:
— لكن بعد موت زوجك… كانت قراراتك إنتِ.
نظرت إليّ.
قلت:
— تزوير الوفاة.
— إخفاء بنتك.
— التستر على السائق.
— سرقة ميراث الطفلة.
— تهديد الدكاترة.
— كل ده كان بعده.
أخفضت رأسها.
قال ابنها:
— وبنتي؟
لم ترفع عينيها.
— كنتِ ناوية تقوليلي إمتى؟
قالت:
— لما الوقت يبقى مناسب.
ضحك.
لكنها كانت ضحكة مكسورة.
— الوقت المناسب؟
اقترب من الزجاج الفاصل.
— أنا ضيعت شهور من عمر بنتي، وأختي ضاعت سنين من عمرها، وهي ضيعت أمها…
وأشار ناحيتي.
— وكل ده علشان الوقت ماكانش مناسب؟
قالت الأم:
— عملت اللي لازم يتعمل.
رد:
— لأ.
ثم لأول مرة قالها بلا غضب.
بلا صراخ.
— إنتِ عملتِ اللي يريح خوفك.
استدار.
قالت:
— هتسيبني؟
توقف.
— زي ما سيبتينا كلنا.
وخرج.
الفصل الثاني عشر: آخر كذبة
ظننا أن القضية انتهت.
لكن المدعية العامة استدعتني صباح اليوم التالي.
قالت:
— عندنا مشكلة.


