أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 5

سكت شاهين.
ثم قال:
— مراد قراه؟
— كله.
— قال حاجة؟
تردد الرجل.
ثم قال:
— قال جملة.
رفع شاهين عينيه.
— إيه؟
قال الرجل:
— “طول ما أنا عايش، الواد ده مش هيعرف إنها لسه عايزاه.”
جمدت الكلمات الهواء.
لم يتحرك شاهين.
لم يرمش.
كان هناك غضب صامت يتكون داخله، لكنه لم يكن غضبًا يحتاج إلى صراخ.
كان غضب رجل اكتشف أن خمسة عشر عامًا كاملة لم يسرقها القدر وحده.
كان هناك من ساعده.
ظل شاهين بعد رحيل الرجل واقفًا بجوار النافذة.
الظرف أمامه.
لم يفتحه.
كان يستطيع.
لكنه لم يفعل.
لأن الرسالة لم تعد له وحده.
اتصل بأزل.
ردت بعد رنتين.
— ألو؟
قال:
— إنتِ فين؟
لاحظت صوته فورًا.
— في المستشفى. مالك؟
— محتاج أشوفك.
— حصل حاجة؟
سكت.
قالت:
— شاهين؟
— مفيش خطر. بس لازم تشوفي حاجة.
بعد ساعة، كانت جالسة أمامه في المكتب.
وضع الظرف على الطاولة.
في اللحظة التي رأت فيها خطها، تغير لون وجهها.
لم تمد يدها.
بقيت تحدق فيه.
قالت:
— ده…
— جوابك.
رفعت عينيها إليه.
— إزاي؟
حكى لها.



