Uncategorized

أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 5

توقف شاهين عند آخر جملة.

أنا كان نفسي أختارك.

أغمض عينيه.

خمسة عشر عامًا من الغضب تراجعت فجأة أمام بنت صغيرة كانت تستغيث على الورق.

قال بصوت مبحوح:

— يا أزل…

بكت.

لكن هذه المرة لم تكن دموع ضعف.

كانت دموع حداد.

حداد على السنوات.

على الفرصة الأولى.

على الشاب الذي ظن أنه مرفوض.

وعلى الفتاة التي ظنت أن صوتها لم يصل لأنه لم يعد يريد سماعه.

قال شاهين:

— أنا آسف.

نظرت له.

— إنت آسف على إيه؟

— إني صدقت إنك نسيتي.

قالت:

— وأنا آسفة إني عشت سنين فاكرة إنك قريت وسكت.

سكتا.

ثم قالت:

— مراد كان عارف.

— أيوه.

— عارف إني كنت بحبك.

— أيوه.

رفعت يدها إلى فمها.

قالت:

— عشان كده كان بيكره اسمك.

نظر إليها شاهين.

بدأت أجزاء كثيرة قديمة تتجمع في عقلها.

قالت:

— كان كل ما حد في البلد يجيب سيرتك يتنرفز.

— كنت فاكرة غيرة.

ضحكت بمرارة.

— طلعت خوف.

قال شاهين:

— خوف من إيه؟

نظرت له.

— إني أعرف إنك لسه مستنيني.

سكت.

ثم أضافت:

— ويمكن كان خايف إنك تعرف إني لسه مستنياك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى