أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 5

— إنت قعدت ليه؟
قال:
— رجلي مش شايلاني.
ضحكت.
نظر للورقة مرة ثانية.
— حامل؟
— آه.
— إحنا؟
ضحكت أكثر.
— لأ الجيران يا شاهين.
رفع رأسه إليها.
وبدأ يضحك ويبكي في الوقت نفسه.
قال:
— أنا هبقى أب.
اقتربت منه.
وضعت يدها على كتفه.
— إنت أب من زمان.
رفع عينيه إليها.
ثم وضع يده فوق يدها.
— بس المرة دي من أول يوم.
قالت:
— من أول يوم.
حين وُلدت الطفلة، أعطاها شاهين لأزل.
قال:
— اختاري الاسم.
نظرت أزل إلى الصغيرة.
وجه هادئ.
قبضتان صغيرتان.
عينان مغلقتان على عالم لم تعرف منه شيئًا بعد.
قال شاهين:
— فكرتي في اسم؟
أزل ابتسمت.
— حُرّة.
رفع حاجبيه.
— حرة؟
— آه.
سأل:
— ليه؟
نظرت إلى ابنتها.
قالت:
— عشان أول حق هتاخده مني قبل أي حاجة… حقها تختار.
سكت شاهين.
ثم قبّل رأسها.
— حرة شاهين عبد الرحيم.
قالت:
— حرة أزل وشاهين.
ابتسم.
— دي أخطر.
بعد سنوات قليلة، مروا جميعًا بجوار الغيط القديم.
كان آدم يقود السيارة هذه المرة.
وحرة في الخلف لا تتوقف عن الكلام.
قالت:
— بابا، هو إنت وماما كنتوا بتحبوا بعض وإنتوا صغيرين؟



