أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 5

— شاهين قاللي أسألك.
ضحكت.
— قالك كده؟
— آه. قال “لو أمك مترددة حتى واحد في المية، الفرح يتلغي.”
صمتت.
ثم قالت:
— قوله أمك متأكدة مية في المية.
آدم ابتسم.
— كده تمام.
عندما دخلت أزل، كان شاهين واقفًا ينتظرها.
لم يبدُ كرجل انتصر.
ولم يبدُ كرجل استعاد شيئًا كان يملكه.
كان ينظر إليها كرجل يعرف أن المرأة التي تمشي نحوه جاءت باختيارها.
وهذا هو الفرق كله.
حين وقفت بجانبه، همس:
— ممكن أسألك آخر مرة؟
قالت:
— لو سألت “متأكدة” هضربك.
ابتسم.
— متأك…
قرصته في ذراعه.
قال بصوت منخفض:
— آه يا مجرمة.
ضحكت.
وللمرة الأولى، دخلت زواجًا وهي تضحك.
لم يكن الزواج مع شاهين مثاليًا.
وكان ذلك أجمل ما فيه.
اختلفا.
تشاجرا.
غضبت منه.
وغضب منها.
وفي أول خلاف حقيقي، ارتفع صوته قليلًا.
تجمدت أزل.
لاحظ فورًا.
سكت.
تراجع خطوتين.
قال:
— آسف.
بقيت تنظر إليه.
قال:
— أنا اتعصبت… بس مش هكمل كلام وإنتِ خايفة.
قالت:
— أنا مش خايفة منك.
لكن صوتها لم يكن مقنعًا.
قال:
— جسمك بيقول غير كده.


