أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 5

— ده إيه؟
قال عبد المقصود:
— جواب.
— من مين؟
نظر إلى الاسم.
هو يعرف الخط.
رآه على دفاتر المدرسة.
على قصاصات صغيرة كانت أزل تخفيها له بين صفحات الكتب.
قال بصوت خافت:
— أزل.
هز الرجل رأسه.
— أيوه.
وقف شاهين.
— الجواب ده كان فين؟
— عند مراد.
تغير وجهه بالكامل.
قال:
— إنت بتقول إيه؟
ابتلع الرجل ريقه.
— أنا كنت بشتغل معاه وقتها. يوم من الأيام جاله ظرف من مصر. هو فتحه… قراه… واتعصب.
قبض شاهين يده.
— وبعدين؟
— بعدها اداني الظرف وقاللي أحرقه.
الصمت الذي وقع بعدها كان ثقيلًا.
قال شاهين:
— وإنت محرقتهوش؟
— لأ.
— ليه؟
نظر الرجل إلى الأرض.
— معرفش. يمكن عشان طريقة كلامه خلتني أحس إن الورقة دي فيها ظلم لحد. خبّيتها.
رفع شاهين الظرف بيد بدأت ترتجف.
— من خمستاشر سنة؟
— تقريبًا.
— وساكت كل ده؟
قال الرجل بصوت مكسور:
— أنا غلطت.
شاهين لم ينكر.
قال:
— آه، غلطت.
ثم أضاف:
— جدًا.
خفض الرجل رأسه.
— بعد وفاة مراد وأنا بصفي حاجات قديمة عندي، افتكرت الظرف. ولما سمعت إن الدكتورة أزل رجعت وإنك موجود… قلت لازم أوصله.




