أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 5

قال آدم داخل حضنه:
— يا عم ما تعيطش عشان القلم مش غالي.
ضحك شاهين وهو يمسح عينيه.
— يا ابني اسكت بدل ما أرميك من البلكونة.
قالت أزل:
— شاهين!
ضحك الثلاثة.
بعد عامين، كانت أزل في السابعة والثلاثين.
لم تكن تفكر في الحمل.
بل كانت قد أقنعت نفسها أن حياتها مكتملة.
لكن في صباح شتوي، وقفت في حمام المركز الطبي تحمل نتيجة تحليل.
وظلت تحدق فيها.
دخلت الممرضة.
— دكتورة، حضرتك كويسة؟
أزل لم ترد.
جلست.
وضعت يدها على بطنها.
ذكرتها اللحظة بنفسها وهي في الثامنة عشرة.
حين جلست على أرض الحمام بعد أن عرفت بحمل آدم.
لكن الفرق هذه المرة كان هائلًا.
في المرة الأولى، جاء الطفل في حياة لا تملكها.
أما الآن…
فكانت حياتها ملكها.
اتصلت بشاهين.
قال:
— ألو؟
لم تتكلم.
قال بسرعة:
— أزل؟ مالك؟
قالت:
— تعالى المركز.
— في حاجة؟
ابتسمت.
— تعالى بس.
وصل.
دخل مكتبها مذعورًا.
— في إيه؟
ناولته الورقة.
قرأ.
ثم توقف.
رفع عينيه.
— ده…
هزت رأسها.
— أيوه.
جلس على الكرسي.
قالت:


