Uncategorized

أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 5

جلس بعيدًا.

— ناخد وقت.

في تلك الليلة، فهمت أزل أن الشفاء ليس أن تختفي الندوب.

بل أن تجد من لا يضغط عليها حين تؤلمك.


مرت الشهور.

افتتحت أزل مركزًا طبيًا صغيرًا لعلاج النساء والأطفال في القرى المحيطة.

ساعدها شاهين في المبنى.

لكن حين اقترح أن يكتب اسمه على لوحة التبرعات، رفضت.

قالت:

— ليه؟

قال:

— المشروع بتاعك.

— وإنت دفعت جزء كبير.

— وأنا جوزك.

قالت:

— برضه.

ابتسم.

— خلاص اكتبي “فاعل خير وسيم جدًا”.

ضربته بالملف.

— اطلع بره.

ضحك.


أما آدم، فكانت علاقته بشاهين تكبر بهدوء.

لم يناده “بابا”.

وشاهين لم يطلب.

كان “عمو شاهين”.

حتى جاء يوم عيد ميلاد شاهين الأول بعد الزواج.

أعطاه آدم صندوقًا صغيرًا.

فتحه.

كان بداخله قلم معدني.

نقش عليه:

إلى أبي الذي لم يحاول يومًا أن يأخذ مكان أبي.

توقف شاهين.

قرأها مرة.

ثم ثانية.

رفع عينيه إلى آدم.

قال:

— إنت كاتب “أبي”؟

ارتبك آدم.

— لو مش عاجباك نرجعها “عمو”.

نهض شاهين واحتضنه.

ولأول مرة، رأته أزل يبكي بلا محاولة لإخفاء دموعه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى