أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 5

حين خرجت أزل من المكتب، لم تكن غاضبة فقط.
كانت حاسمة.
قالت لشاهين:
— عايزة أروح لأمي.
سأل:
— أجيلك؟
فكرت.
ثم قالت:
— لأ.
نظر لها.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— دي مواجهة لازم أعملها لوحدي.
أومأ.
— هكون مستني.
قالت:
— عارف إيه أجمل حاجة فيك؟
ابتسم.
— أخيرًا هنسمع مدح؟
قالت:
— إنك بقيت تعرف إمتى تقرب… وإمتى تقف مكانك.
ضحك.
— دي خبرة خمستاشر سنة.
دخلت أزل البيت القديم بعد العصر.
كانت أمها جالسة أمام التلفاز.
قالت:
— جيتي بدري.
لم ترد أزل.
جلست أمامها.
قالت:
— أنا لقيت الجواب.
توقف وجه الأم.
وهذا وحده كان كافيًا.
أزل حدقت فيها.
— إنتِ عارفة.
قالت أمها بسرعة:
— جواب إيه؟
— متكدبيش.
سكتت الأم.
قالت أزل:
— الجواب اللي كتبته لشاهين بعد جوازي.
شحبت ملامحها.
— أزل…
— إنتِ كنتي عارفة إنه اتبعت.
لم تجب.
قالت أزل:
— وصل لمراد.
الأم أغلقت عينيها.
أزل شعرت أن قلبها يهبط.
— إنتِ كنتي عارفة؟
قالت الأم:
— أنا…
— كنتي عارفة؟
صرخت الكلمة.
قالت الأم:
— أيوه.
وقفت أزل.




