Uncategorized

أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 5

كأن اعترافًا واحدًا أعاد لها كل الغرف المغلقة دفعة واحدة.

قالت:

— إزاي؟

بدأت الأم تبكي.

— مراد كلمني وقتها.

— وقالك إيه؟

— قال إنك بتحاولي تكلمي شاهين.

— وبعدين؟

— قال إن الجواز لازم يستقر.

ضحكت أزل بذهول.

— يستقر؟

— إنتِ كنتي مراته.

— وأنا كنت بستنجد!

— أنا كنت خايفة تطلقي!

قالتها الأم وكأنها اعتراف.

سكتت أزل.

اقتربت منها.

— ليه؟

ردت الأم:

— عشان الناس.

وللمرة الأولى، لم تحاول تجميل الحقيقة.

قالت:

— كنت خايفة الناس تقول بنتي اتطلقت بعد شهرين. كنت خايفة يقولوا إنك بتحبي واحد تاني. كنت خايفة خالتك تقاطعني. كنت خايفة العيلة كلها تكلمني.

بكت.

— كنت خايفة من كل حاجة.

قالت أزل:

— إلا عليا.

رفعت الأم رأسها.

— لأ… كنت خايفة عليكي.

قالت أزل:

— لو كنتي خايفة عليا، كنتي سألتي أنا عايزة إيه.

سكتت الأم.

قالت أزل:

— لو كنتي خايفة عليا، كنتي فتحتيلي الباب لما قولتلك إني تعبانة.

صوتها لم يعد عاليًا.

وهذا جعله أقسى.

— لو كنتي خايفة عليا، كنتي قولتيلي تعالي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى