رحت شقة ابني حكايات اسما السيد

قالت بسرعة:
— دي بتاعة واحدة أعرفها.
بصيت لها باستغراب.
— واحدة تعرفيها بتستخدم حاجة رجالي؟
قالت بضيق:
— لو سمحتي… ما تبدأيش.
جملة “ما تبدأيش” ضايقتني أكتر من أي تفسير كانت ممكن تقوله.
لكن اللي خلاني أقتنع تمامًا حصل في نفس الصبح.
وصلتلي رسالة من رقم مجهول.
مكتوب فيها:
“لو فعلًا عايزة تحمي ابنك، روحي شقته النهارده بعد الساعة أربعة.”
وتحت الرسالة كانت فيه صورة.
مرات ابني داخلة العمارة.
ووراها ظل راجل.
وشه مش باين.
بس لابس جاكيت غامق، وإيده على ضهرها.
فكرت في ابني.
في كل مرة كان يقولي إن مراته أحسن حاجة حصلتله في حياته.
في الفلوس اللي حوشها سنين عشان يجيب الشقة.
وفي فرحته وهو بيحكيلي عن حلمه إنه يبقى أب.
وحسيت بالغضب.
ابني كان مديني نسخة من مفتاح الشقة من شهور.
وقال لي:
— للطوارئ بس يا ماما.
وقلت لنفسي إن اللي بيحصل ده طارئ.
دخلت.
وقفلت الباب ورايا بهدوء.
الشقة كانت ساكتة.
ساكتة زيادة عن اللزوم.
على رخامة المطبخ كان فيه كاسين.



