بعد سنوات من الغربه حكايات اسما السيد

وسكت.
بعد العشا، أمي أصرت إن سلمى تنام في أوضتنا القديمة.
قالت:
— أصل البيت بيتها يا ابني.
بصيت لسلمى.
وشها ما اتحركش.
لكنها كانت عارفة…
وأنا عارف…
إن دي أول ليلة من سنين يُسمح لها فيها تدخل الأوضة.
دخلنا.
أول ما الباب اتقفل، سلمى وقفت في آخر الأوضة.
أنا قربت خطوة.
هي رجعت خطوتين.
وقلبي اتقطع.
قلت بهدوء:
— سلمى… أنا مش هقرب منك.
بدأت شفايفها ترتعش.
قلت:
— بس عايز أعرف مين عمل فيكي كده.
سكتت.
— شعرك مين حلقه؟
سكتت.
— مين منع عنك الأكل؟
دموعها نزلت.
لكنها فضلت ساكتة.
قربت كرسي وقعدت بعيد عنها.
— أنا مش هسألك قدامهم. ومش هضغط عليكي. بس لازم أعرف.
بصت ناحية الباب.
وبعدين همست:
— البيت فيه ودان.
اتجمدت.
— قصدك إيه؟
شاورِت ناحية الدولاب.
قمت فتحته.
هدوم قديمة.
بطاطين.
ولا حاجة.
لكنها قربت، ومدت إيدها ناحية فتحة صغيرة في خشب الضلفة.
طلعت منها جهاز صغير.
مسجل صوت.
بصيت لها.
قالت:
— حسام حطه من سنة ونص.
قبضت إيدي.
— ليه؟
قالت بصوت منخفض:



