بعد سنوات من الغربه حكايات اسما السيد

— علشان يعرف أنا بتكلم مع مين.
سألتها:
— كنتِ بتتكلمي مع مين؟
ردت:
— معاك.
حسيت إن الأرض اتحركت تحتي.
— أنا؟!
هزت راسها.
— كل مرة كنت تتصل… كانوا يقفوا ورا الباب. ولو قلت لك كلمة مش عاجباهم…
وقفت.
قلت:
— كانوا يعملوا إيه؟
رفعت كم هدومها.
وكان على دراعها آثار قديمة غامقة.
مش جروح مفتوحة…
لكن علامات كفاية تخلي صدري يولع.
غطت دراعها بسرعة.
وقالت:
— أنا استحملت علشان كنت مستنياك.
سألتها:
— ليه ما مشيتيش عند أهلك؟
ضحكت ضحكة مكسورة.
— أهلي ماتوا يا سيف.
افتكرت.
أبوها مات قبل سفرنا بسنة.
وأمها بعدها بشهور.
كانت لوحدها.
قلت:
— كان معاكي فلوس.
بصت لي.
— الفلوس اللي كنت بتبعتها؟
وسكتت.
وبعدين قالت:
— عمري ما شفت منها جنيه.
الصبح، صحيت على صوت أمي بتضحك في الصالة.
خرجت.
لقيتها بتتكلم في التليفون:
— أيوه يا أم منى… اتنين وأربعين مليون. ربنا فتحها علينا.
أول ما شافتني قفلت بسرعة.
قلت:
— المحامي جاي الساعة عشرة.
حسام كان لابس قميص جديد.



