منوعات

بعد سنوات من الغربه حكايات اسما السيد

والحسابات…

والتوقيعات…

تتكلم.

أما سلمى…

فخدت وقت طويل جدًا علشان ترجع تاكل بشكل طبيعي.

كان لازم تتعلم من جديد إن طبق الأكل قدامها…

مش لازم تستأذن علشان تلمسه.

في أول أسبوع في بيتنا الجديد، عملت لها طبق رز وفراخ.

حطيته قدامها.

فضلت باصة له.

قلت:

— مش عاجبك؟

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— خايفة يخلص.

الجملة وجعتني أكتر من أي حاجة سمعتها.

قربت الحلة كلها.

وحطيتها جنبها.

— لو خلص… نعمل غيره.

بدأت تعيط.

لكن المرة دي…

كانت دموع مختلفة.

بعد ست شهور، شعرها بدأ يطول.

كانت كل شوية تقف قدام المراية تلمس الخصل الصغيرة.

في يوم قالت لي:

— فاكر أول يوم رجعت؟

قلت:

— عمري ما هنساه.

قالت:

— كنت فاكرة إنك هتصدقهم.

بصيت لها.

— وأنا كنت فاكر إن أهلي مستحيل يأذوكي.

سكتنا.

وبعدين قالت:

— الغربة مش بس إن الواحد يعيش بعيد عن بلده يا سيف.

سألتها:

— أمال إيه؟

بصت لي وقالت:

— الغربة الحقيقية إنك تعيش وسط ناس… وتحس إن مفيش حد شايفك.

مسكت إيدها.

ولأول مرة من أربع سنين…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى