بعد سنوات من الغربه حكايات اسما السيد

— بعد الشر عليك يا حبيبي… إنت لسه راجع لنا.
بصيت لإيدها، وبعدين رفعت عيني في وشها.
من أربع سنين، ولا مرة اتصلت بيا إلا علشان تطلب فلوس.
مرة غسالة.
مرة دهب.
مرة مصاريف مدرسة ولادها.
ومرة قالت لي إن أمي محتاجة عملية عاجلة.
كنت ببعت من غير ما أسأل.
كنت فاكر إني بسند بيتي وأنا بعيد.
دلوقتي بس بدأت أفهم…
إن كل جنيه كنت ببعتُه كان بيوصل لكل الناس…
إلا مراتي.
أمي قربت مني وقالت:
— اسمع يا سيف… موضوع الورث ده ما يستاهلش محامي. إحنا أهلك، ومالك مالنا.
ابتسمت.
— علشان كده المحامي جاي.
حسام اتدخل بسرعة:
— طب وسلـمى؟ أكيد مش هتكتب لها حاجة بعد اللي عملته.
سلمى رفعت عيني ناحية حسام.
ولأول مرة شفت حاجة مختلفة في نظرتها.
غضب.
مش خوف.
قلت:
— بكرة كل واحد هيحكي لي حصل إيه في الأربع سنين اللي فاتوا… والمحامي هو اللي هيقرر الصيغة القانونية.
أمي ضحكت.
— محامي إيه بس اللي يقرر؟ إنت صاحب الفلوس.
قلت وأنا باخد رشفة مية:
— بالضبط.



