بعد سنوات من الغربه حكايات اسما السيد

نبيل قال بهدوء:
— نقدر نسمعها لوحدها.
حسام اعترض:
— ليه لوحدها؟ إحنا عيلة.
رديت:
— علشان أنا طلبت كده.
دخلت أنا وسلمى ونبيل الأوضة.
قفلت الباب.
سلمى فضلت ساكتة.
نبيل قال:
— يا مدام سلمى، أي كلمة هتقوليها هنا مش هتطلع إلا بإذنك.
قالت:
— أنا مش خايفة على نفسي.
بصيت لها.
— خايفة على مين؟
قالت:
— عليك.
سألتها:
— مني؟!
هزت راسها.
— منهم.
وسكتت شوية.
وبعدين قالت الجملة اللي غيرت كل حاجة:
— أبوك ما ماتش بأزمة قلبية.
حسيت إن نفسي وقف.
— إيه؟
نبيل بص لها بتركيز.
قالت:
— أبوك قبل ما يموت بأسبوع اكتشف إن حسابك البنكي بيتسحب منه مبالغ غير اللي إنت بتبعتها.
قمت واقف.
— مين كان بيسحب؟
بصت ناحية الباب.
— حسام.
حسيت الدم ضرب في وشي.
قالت:
— وأمك كانت عارفة.
سألتها:
— وأبويا؟
— واجههم.
— وبعدها؟
سلمى غمضت عينيها.
— حصلت خناقة كبيرة.
قلت:
— وبعدين؟
— بعدها بيومين، أبوك وقع في البيت واتنقل المستشفى.
— قالوا لي أزمة قلبية.
— كانت عنده أزمة فعلًا… لكن قبل ما يموت كان عايز يكلمك.




