مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 1

فتحت الباب.
ودخلت.
نظرنا لبعض.
قال:
— المفتاح ده المفروض معايا أنا بس.
وصلنا إلى الغرفة بعد دقائق.
الباب كان مفتوحًا.
لم تكن هناك.
النافذة الجانبية مفتوحة على الحديقة.
قال بغضب:
— هربت.
لكنني كنت أنظر إلى الخزانة.
أحد الأدراج مفتوح.
اقتربت.
داخله صور ورسائل.
وبينها دفتر صغير.
أخذته.
فتحته.
كان دفتر مواعيد.
وقبل تاريخ الوفاة بيوم واحد، وجدت سطرًا مكتوبًا بخط والدة الطفلة:
“موعد تحليل النسب — لا بد أن أخبره بالحقيقة.”
شعر بأنه يقف خلفي.
مد يده.
— تحليل نسب؟
أغمضت عيني للحظة.
لم يعد من الممكن تأجيل الأمر.
أخرجت التقرير من جيبي.
وضعته أمامه.
قرأ الاسم.
قرأ النسبة.
قرأ النتيجة.
ثم أعاد قراءتها.
ظل صامتًا مدة طويلة.
قال أخيرًا:
— ده غلط.
— اتعمل مرتين.
— غلط.
— النتيجة واضحة.
رفع رأسه نحوي.
— إنتِ بتقولي إن…
لم يستطع إنهاء الجملة.
قلت:
— الطفلة بنتك.
تراجع إلى الخلف.
اصطدم بالطاولة.
— لأ.
— أنا آسفة.
— لأ!
خرجت الكلمة منه كأنها صرخة ألم.
— أختي كانت أمها!



